السبت، 21 نوفمبر 2009

قنابل جوالة

مرسلة بواسطة افكار تحت الحصار في 4:39 م 1 التعليقات




بعد الهاتف الثابت جاءت الجوالة و بعد الحواسيب الثقيلة و الكبيرة جاءت لتعوضها أخرى بحجم الكف بعد كل شئ ضخم اخترع شئ مماثل أصغر حجما و أكثر كفاءة ..
وهكذا تقلصت أحجام كل شئ تقريبا ،تقلصت الأجهزة كما المعاني  تقلصت الكلمات و الأفكار والعقول  أصبحت أقل إستيعابا و أكثر تبعية و جمود.
تبدل معنى العلم و أصبح العمل وتبدل معنى الحب ليصبح إباحة،و معنى الاحترام ليصبح مجرد وسيلة الوصولية و ..
أصبح العالم الحاضر بين براثن هاته المعاني الواهية و الكاذبة و الكل في تهافت مستمر لتصديق أكذوبة العولمة و التقدم و النماء..
في غفلة من أمرنا يولد شيئ جديد، بؤر خراب تنذر بدون خوف باشتياقها للزمن الذي ولى عوض الانحراف و هذه الفوضى العارمة التي تنخر عقول الشباب الى الحد الذي أصبحت تشكل فيه خطورة قصوى على المجتمع كيف لنراجع هاته النقاط معا:
-الإرهاب ناتج عن التطرف و الفراغ الديني و المعرفي و عن تدني مستوى العيش الكريم و مع بزوغ عصر الانترنيت و الجوالات التي تسهل التواصل بين كل أقطار العالم  بسهولة تامة،تم تصدير هاته الأفكار الهدامة إلى ربوع الدنيا تحت مفهوم مكافحة القوى الشريرة و القضاء على الرشوة و الزبونية و كل مظاهر الفساد سواء المالي ،المعرفي أو الأخلاقي ..لنجد أنه نحن من أوصلنا أنفسنا الى هاته الحالة المزرية البائسة التي تظهر معالمها واضحة للذي لا يغمض عينه كلما أحس بشئ قد يبكيه أو فقط لا يعجبه.
-في المغرب مثلا لا يتوانى السياسيون عن زعزعة الاستقرار النفسي للشباب و اللعب بالوعود الكاذبة على أوتار أصلا هي حساسة ،وبينما هم في انتظار يوم جديد بأخبار قد ترقى بمستوى وعيهم و تعطيهم ولو قليلا من الأمل في حياة شريفة بعيدا عن الأوهام التي تباع و تشترى..
هذا الكذب و النفاق ممن هم في الأصل يعتبرون  في مقام أولياء أمورنا السياسية و مكلفين بتمثيلنا للرقي و الإزدهار،أدى و يؤدي دوما دورا مهما في تجنيد ألوف الشباب ضد الفساد حيث كلما كان صبر الشخص كبيرا و وعيه لابأس به كلما إنقلب تطرفا و عصيانا على الحوار لأنه في نظره مجرد تمثيلية مملة تعاد حيثما تشنجت العلاقات التي أقول أنها غير متوازنة البتة.لا أظن أن من في منصب عالي و أبناءه في مدارس لم يخبرنا بها أبدا الموجه (الذي أذكر أنه لم يطلعنا على تفاصيل بعض المدارس،لنكتشف في اليوم الموالي أن ابنه السي سعيد سُجّل و قُبِل في إحداها،وأين هو اليوم...)سيشغل مخه من أجل سواد عيون العامة من الشباب ولو أنه مصطلح معوِّض..!!؟
ألن يشحن الشباب بهاته التصرفات الغير محسوبة عواقبها،لأنه محاس بالمزود غاليمخبوط بيه،فمن يقرر و بجرة قلم يحكم و بقسوة على من هم في أمس الحاجة الى الرأفة و الأخذ باليد للوصول للضفة الأخرى .
طبعا هذا لا يؤدي الى الإستقرار المنشود و المرسومة خطوطه العريضة عند إقتراب كل إقتراع.بل الى السخط و الذل و الانحطاط و الحكرة المؤدية لا محالة للفشل و ضعف الدخل الفردي اليومي  وهذا سبب كافي لتشتغل الأيادي عوض العقول لتصبح الحياة اليومية مليئة بالحوادث البشعة من أجل حفنة من الدراهم تكون في غالب الأحيان قليلة.لا أقول أن الجريمة كلها مبنية على هذا الطرح لكن بعضها فهناك مجرمين يقومون بأفعالهم عشقا مرضيا و هناك من يُجبَرون على ذالك و...
في نظري التغيير لازمة لا بد منها لكن هذا ليس بالشئ السهل،و أول الأمور يجب إبطال مفعول تلك القنابل التي تزرع يوميا بالكذب و الفقر و السخط الإجتماعي ،العمل و توفير الحياة الشريفة للشباب الواعي و المتعلم أهم من إصلاح المنظومة التعليمية و القضاء و مقرات الوزارات و المحاكم و أهم من بناء الطرق و القناطر و ..بالنقص من البطالة ستتقلص نسبة الجريمة و ستتجمع أواصل المجتمع لأن إستقرار  الوطن أسير بالإستقرار الشخصي لكل فرد من أفراده،و المهم في الأمر كله ستعطى العبرة للصغار و سيصبح العمل = الدراسة و التحصيل .المشكل الحقيقي الذي لا ينتبه إليه هو أنه في كل عائلة تجد على الأقل شخص موجز و عاطل عن العمل أو في أحسن الأحوال يشتغل في ما يمكن لواحد مقاريش أن يشغله،ليقتنع الطفل من الصغر بأن الدراسة لا تجدي نفعا ،مع مرور الأيام لا نحصل على قنبلة في هذه الحالة و إنما على عالة إجتماعية ستحتاج الى المال في يوم من الأيام وستحصل عليه بالطريقة الي على بالكم.
أستطيع أن أقسم المجتمع الى طبقات غير التي مصنفة:
-الذين يزدادون بملاعق من ذهب،الذين يحصلون على شركات و سيارات كهدايا في المناسبات و من غير مناسبات،الذين قبل ما يبداو شي مدرسة كيكونو خدامين غير كيديرو فورماسيو و صافي و مامحتجش ينجح كٌاع .
-و الذين يضحون بالغالي و الرخيص لتتفادى فلذات أكبادهم ما مرو به هم ، تجدهم رغم قلة ذات اليد لا يتاوانون عن توفير كل الضروريات و يحيون في الغالب حياة دافئة في إستقرار مهدد بالإنهيار و إن حدث و سألت عن أحوالهم يردون بألف خير و الحمد لله ..
-الذين سأموا من إنتظار خيرات الوطن و راحوا يبحثون في بلدان أخرى ويكونون غير مرحب بهم في الغالب فيها ،تجد أغلبهم يعودون ليستثمرو في بلدهم الأم!فهمها نتا "ولدك كبرتيه و جريتي عليه و مشا و عاود رجع و بنا ليك الدار" يمكن أن نسمي هذه الطبقة "الأبناء البارين للوطن"
-و الساخطين على الأوضاع برمتها و الغير مبالية عقولهم بما هم فيه،هؤلاء هم خطر على المجتمع و من وجهة نظري المتواضعة أظن أن نسبتهم كبيرة و أصبح الكره يملأ قلوبهم بشكل ملفت للنظر هؤلاء أطلق عليهم القنابل الجوالة و أكاد أظن جازما أنها متأهبة .
بهذا يكون مفهوم القنبلة أيضاً أصابه تغيير و أصبح يمكن أن تعبأ ليس فقط في الخراطيش المخصصة لها و إنما في كل شيء تدب فيه الحياة بشكل يبعث على الذل و الهوان ..
القنبلة هي أن يصبح الفرد منا لا يملك سببا في العيش و لا سبيل له غير دروب الظلام و مد الأيدي 

الجمعة، 20 نوفمبر 2009

حياتي....خيال و واقع. قسوة و حنان و إختلاط للسعادة بالمرارة...

مرسلة بواسطة افكار تحت الحصار في 4:35 م 0 التعليقات






هناك في عالم أخر حيث يعيش البشر بغير أدميتهم و يعامل الرئيس كإله مبجل هناك في عالم لا يكاد يسمع عنه خبر غير التنويه .
وهنا في عالم الأحاسيس و المعاملات بكل أنواعها هنا في دنيا تفرض عليك نمط العيش الصاخب و المسرع.
أعيش بين العالمين تائها محاولا العيش بتوازن مختل بوضوح ،في تناقض تام وغرابة الي الحد الذي تتنافي فيه جميع المعارف و حيث الأخلاق لا معني لها ...
الكل يشتغل في مناصب تمثيلية فقط ككومبارس لئيم يستحوذ علي أجور جميع الأدوار لا فرق بين الطبيب و الخراز ،الكل يشترك جو الكآبة و الخوف المزمن و الدكتاتورية المعصرنة  التي لا تنتبه إليها جل المنظمات الحقوقية العالمية،
مقالتي هذه اكتبها من مقري في العمل مكتب مجهز و أوراق كثيرة و حواسيب آخر طراز  بنادم داخل خارج و العمل في وقت الذروة ، لن انسي طبعا أن أشير إلي  انه كل شيُ يمكنك الحصول عليه بطلب صغير،فهنا الطلبات لها مفهوم غير الذي ألفناه ،أن تطلب من احدهم شيئا لا يعتبر حقا من حقوقك في العمل،وإنما هبة يمكن أن يجود عليك بها ان كان علي مزاج جيد وإلا فطلبك في عداد النسيان،كما في اغلب الإدارات هناك دائما وساطات لها كلمتها الفصل في القضية،أيضاً هنا الأمر أكثر من مجرد وساطة عادية فالوساطة هنا غير ماُدي عنها ماديا وإنما توُديها بأقساط مريحة من حريتك و من حنيان الرأس لكل من هب و دب،هنا لا يميز المتعلم من غيره ولا يعتبر الواعي و لا الترقية كما في كل المجالات تمر بشافافية فهنا يمكن أن تنتظر طوال حياتك بدون جدوى  و بدون كلل أيضاً كان للأمر ألفة خاصة فكثير ممن أعرفهم يتعاملون مع الأمور بشكل مختلف جداً  و غريب في نفس الوقت ألن تستغرب إن قلت لك أن هناك من يعتبر الإهانة و الذل و تلك الكراهية مجرد أمور لا يجب الانتباه لها كثيرا و إنما التعامل معها برضا مطلق معتبرا إياها أشياء نستغلها للوصول إلى مأربنا
 المهم في الأمر أنك تعيش في ضروب غامضة و ظروف عصيبة تجعل منك وحشا على أهب الاستعداد للانتقام من البشر خارج هذا الطوق المفروض..في عالمي عكس ما هو عليه عندكم في عالمكم
ففي عالمي فقط تحتسب الأخطاء بدل الأعمال الحسنة،و لا يُحترم الأكبر سنا و فيه تستطيع أن تأكل و تشرب و تنام كخروف أسبوعا قبل العيد.
في عالمي تعيش كأمير مسجون و كعبد أبيض غني .
في عالمي فقط يمكن أن تكون معدما ولا تملك فلسا و رغم ذالك تركب أغلى و أفخم السيارات و تلبس ربطة عنق و تجلس مكاتب مكيفة وعصرية و الأدهى أنك و بدون أي إحساس بالمسؤولية تتحكم بجرة قلم في مئات ممن هم أعلى منك مستوى و أوعى منك بكثير وربما حتى أكبر منك سنا.
في عالمي تعيش حياة خاصة مقلوبة المعاني، تقول عنها أنت سعيدة بينما هي بائسة و تكون غالب سعيدة عندما تحس بها  أنت غير ذالك..
في عالمي تعيش بشخصيات ،مهن و تسميات عدة تتغير بتغير الزمان و بأوجه و صفات تغيرها أكثر مما تغير ملابسك..
في عالمكم توجد فوضى عارمة و قليل من المعارضين لها،في عالمي كل شئ منظم و كثيرة هي الانتقادات .
من عالمي أكتب بلغتكم لأن لغتي لن تفهموها ،أكتب بلغتكم لأن أبناء عالمي قلة من هم يقرؤون و لا يهمني رأيهم لأني أعرف رئي..
أبناء عالمي لهم في الحديث الكثير الغير المجدي ،لهم في كل شئ ليس لكم فيه..
في عالمي نعيش دون حكومة تتوالى على سرقة ممتلكاتنا و بدون أي مشاكل معينة،و لا انتخابات و السياسة أخر إهتمامتنا.
في عالمي نتابع أخباركم دائما بلغات أخرى و ونتساءل ما السر وراء ذالك رغم أنه لكم قنوات و جرائد كثيرة و مجلات ملونة بألوان لا توجد في واقعكم غالبا..أسأل نفسي دوما لما هذا التصنع و محاولة الانتماء لعالم ليس عالمكم
في عالمنا كل شئ واضح و شفاف و لا نحتاج لا لصحافة و لا لتلفزيون ..صحفيونا و إعلاميونا يعيشون لحظات جميلة و أوقات فراغ مملة لا يجدون غالبا من جديد يخبرونا به في صباح كل يوم كما تفعلون أنتم ..
نحن مختلفون جداً فأنتم تملكون ما يسمى نهاية الأسبوع و نحن أسابيعنا منتهية من البداية أو غير منتهية أبدا،عيدكم لا يعني بالضرورة عيد لنا أيضاً و لا عطلكم عطل لنا،ليس لنا ما نحتفل به فنحن غرباء و تاريخنا مليئة بالتتويج لكننا نسيناها مع مرور الزمان .
نحن فقط يمكن أن نتعامل معكم أذا أردنا و لا يحق لكم التعامل معنا كلما أردتم
في عالمنا توجد لكل شخص مهمة و لكل فرد من أفراده عمل  و فرص عمل دائما تخلق ..ليست عندنا بطالة و لا مناصب يجب ألا تظل فارغة..عندنا الأمور ليست جدية كما هي عندكم ،نعيش في مدن سينمائية نمثل أفلام لا تنتهي..تعرض  نادرا على شاشاتكم لتسخروا من الأدوار الثانوية التي أديناها!؟..
في عالمكم توجد قوانين معروفة و مكتوبة بينما عندنا يوجد قانون غير معروف تماما ،أنا عرفته خلسة ذات يوم !يسمى "المزاج"لم أعرف له طريقا يقولون مدون في كتب لكن بلغات أخرى و غير متوفر بلغتنا فهلا بحثتم في عالمكم عنه و لو بلغة تفهمونها أنتم فقط و سنعتمد عليكم في الترجمة .نحس في عالمنا كأنه غير مسموح لنا اكتشاف قانوننا ربما هويتنا ..ليس ضروريا أعرف لكنه مجرد حب إستطلاع لا يمتلكه إلا القليل..
في عالمي لا يجوز أن تدرس كثيرا،فلا تكاد تتلعثم في تحصيل أولى حروفك حتى يمنحوك وظيفة و مرتب لتصبح منتهي الصلاحية لتعيش أيامك الباقية دون طموح،يقولون هنا أن الطموح لا علاقة له بالدراسة ولا التعلم سبيل النجاح هذا طبعا مختلف عندكم..لا تستغربوا فلن تفهموا ما أقول لأنكم لستم من عالمي ولن يفهم كلامي الا من يعيش عالمي و يفهم لغتكم،
تعتقدون أنها مقالة حقيقية !خيالية؟سنختلف في التسميات ليتها كانت عكس ما تتوقعون ،ففي كتابتي هاته تتغلف الحقيقة بالواقع و تتخفى كلماتي في ثوب غير الذي ألفتها فيه،لأجد في الأخير نص ملغوم كله أسرار لست بالضرورة أريد الكشف عنها ولست ضد كشفها..
أدعوكم لقراءة متأنية و بالصبر ،حاولوا أن تسمعوا صوتا من وراء جدار ضخم يحجب أغلظ الأصوات.



الجمعة، 16 أكتوبر 2009

حائرون

مرسلة بواسطة افكار تحت الحصار في 11:36 ص 3 التعليقات



 


احترت كثيرا بين الكتابة هكذا و بين اعتماد الطريقة النثرية العادية .الموضوع شائك  و المجادلة فيه واردة لأن الحيرة تقتل.....


حائرون بين العيش بسلام نسدد الضرائب المحصلة بحسرة راضين بالقدر محاولين الحياة بشرف و بالكسب الحلال لأنه بالنسبة لنا الحياة مبادئ فيها حلال و حرام و حلو كما هناك مر..و طموح و رغبة في الوصول...و بين العيش في هروب مستمر, هروب من الماضي و الواقع نحو المستقبل.هروب من الناس لأنه بالنسبة لنا الحياة مصالح لا تهمنا مصلحة الأخر في شيء أنا أنا و بعدي فليكن الطوفان.
حائرون بين الحياة الصاخبة المليئة بالقرف و العاهرات و الشواذ و جو المجون و بين حياة مليئة بتقوى الله و طمأنينة و رضا من العالي عز و جل.
حائرون بين جميع أنواع الفواتير حتى أصبحت فروضا   نتخلى عن الفروض الإلهية و لا يمكننا التخلي عنها ....قمة العبث
حائرون بين سندان الدخل الضعيف و مطرقة ارتفاع الاثمنة و صرنا لا نحقق التوازن و بذالك فقدنا السيطرة على الأمور.
حائرون جدا بين الخطب الكثيرة للحكومات المتخلفة عفوا المختلفة أرائها دائما .هل هم فعلا غير متفقين أم هي فقط سلسلة مملة بلا أحداث تثقل كاهلنا لأنها لازمة...نستطيع العيش دون حكومة أليس كذالك؟
حائرون بين القوانين و الأوامر الإلهية و بين تلك الوضعية التي ننحني لها غالبا و نتبعها غير دارين أن العقاب الأقسى لهو عقاب الله سبحانه و تعالى.
حائرون بين التعليم العمومي بأقسامه التي تستوعب أكثر من 60 نفرا و بين تعليم خاص و في أحيان كثيرة خاص جدا تجد فيه لكل تلميذ أكثر من أستاذ.
حائرون بين مستوصفات  تحتاج إلى عمليات(ترميمية) صعبة و مستحيلة و بين مركبات إستشفائية ذات الفايف ستار لا يدخلها البوزبال و الغريب أنك تجد فيها للحيوانات مكان يكون أفضل و أوسع و أنظف و مجهز أكثر من اللازم في كل الأحوال مقارنة بذاك الذي تقصده العامة من الناس حتى صار البعض يتمنى في قرارة نفسه لو أصبح كلبا ولو أن للكلاب أيضا حظوظ.
حائرون بين الاستمرار على خطى أبائنا و أجدادنا و بين السعي لتغيير الأمور و شق طريق أخر غير الذي شقوه و بطريقة تكون مختلفة ربما لنبين لأنفسنا كم كنا محقين..
حائرون بين عمل قار باجر هزيل و بين أخر مأمول بأجور خيالية يكون غير قار في الغالب
حائرون بين كثرة الأسئلة و بين شح الأجوبة
حائرون بين الأجور الهزيلة و الأعمال الشاقة بالمقابل و العكس سيصيبك بأزمة قلبية أو تصلب في الشرايين
حائرون هل فعلا المغرب مغربنا أم هو فقط مغربهم
حائرون هل الذين يحكموننا مغاربة يريدون الخير للبلاد أم هم فقط مجنسين إستوردوهم لخدمة مصالحهم قبل استفاقتنا من نوم عميق نبت فيه منذ أزمنة مضت
حائر أنا بين إيقاف هذه السطور أو الاستمرار لأنه لا يوجد   حدود لهذا التخلف و هذه العشوائية المملة      
  


الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

أحيانا

مرسلة بواسطة افكار تحت الحصار في 11:54 ص 1 التعليقات





أحيانا نحتاج إلى الكثير من الدموع للتعبير عن الأسى غير دارين أن نظرة عين واحدة تظهره جليا
أحيانا نتكلم كثيرا لإيصال فكرة صغيرة كل الصغر
و أحيانا أخرى نتخلى على كل شيء من أجل لا شيء
و في أحيان شتى نتعب كثيرا من أجل شيء لا يستحق نصف المجهود الذي بذلنه
أحيانا نبجل أشخاصا إلى حد الجنون لنكتشف في الأخير كم كنا مجانين
و أحيانا نؤمن بمواقف حتى النخاع لنتخلى عنها يوما فقط لأنها لم تخدم مصالحنا
و أحيانا أخرى ندافع عن أفكار ليست بأفكارنا و ننتقد مواقف هي مواقفنا
أحيانا نتمنى العديد من الأماني و ننتظر حدوثها و عند حدوثها نصاب بخيبة أمل لأننا لم نجد تصور الأمور
أحيانا نطلب هطول المطر و عند هطوله نأمل بزوغ الشمس
و أحيانا أخرى نرجو الاستمتاع بالبحر تحت أشعة الشمس لكن بمجرد وصولنا أول شيء نفعله نختفي تحت الظل
وفي كل الأحيان نكتشف كم نحن أغبياء و نقسم بأغلى ما لدينا بأن نترقى.و في أول فرصة جديدة نثبت تفاهتنا
أحيانا للظهور في موقف جيد يكفي اختيار لباس أنيق و البحث عن كلمات رنانة في أي قاموس يكون في غالب الأحيان منافي للعقيدة و الدين
وأحيانا نتملق و نصل لنكتشف أن الوصول السهل يحرمك من متعة النجاح
و في أحيان كثيرة نحتفل لوصول الآخرين
أحيانا للوقوف نحتاج للسقوط و لننجح لابد لنا من الفشل أكثر من مرة
أحيانا لنشفى من مرض نأخذ أدوية و أحيانا أخرى نأخذ أدوية كثيرة فقط لننام
أحيانا نشعر بالخجل لفشلنا و أحيانا نضحك عليه
أحيانا نملأ الدنيا صخبا غير مبالين بالآخرين و أحيانا أخرى نرجو منهم الصمت لأننا في حاجة للهدوء
أحيانا نملك من الأفكار ما يكفي لكتابة مقال و عند البدء تتشتت
أحيانا نثق لأنه فقط نكون مضطرين للوثوق بأحد
أحيانا نقطع مسافات طويلة جدا للحصول على موعد مع الحبيب ونأبى لخطو عشر خطوات للمسجد للقاء الخالق
وفي كل الأحيان نعترف بأخطائنا و طبعا لا يمكننا العيش بدونها رغم التفكير الكثير في التخلي عنها
أحيانا نكون موافقين و أحيانا لا
أحيانا راضين و أحيانا كثيرة لا
أحيانا نكون مستعديين لكل شيء و أخري غير مستعديين حتى إلى الإصغاء
و أحيانا نرجو لأحلامنا أن تتحقق و أحيانا نتخلى عنها
أحيانا نكون وأحيانا تكون أجسادنا فقط و دائما نغيب لأنه لا يدوم إلا الله سبحانه و تعالى
أحيانا ..أحيانا ..و أحيانا لأنه فقط كل الأحيان نحن إنسان
و أحيانا يبدو هذا الإنسان غريبا أو إبلها و ربما بدون تفكير



 

أفكار تحت الحصار